محمد أمين المحبي
مقدمة 4
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
هذا الصراع بين الدولة العثمانية ، والدول الأوربية ، صرفها - إلى حد ما - عن الاهتمام بما تحت يدها من ولايات عربية ، وجعلها تفكر بين حين وآخر في إصلاح أداة الحكم في تركيا نفسها ، فإن الحروب المستمرة أنهكت مالية الدولة ، وجعلت للعسكريين اليد العليا في تصريف الأمور . ولقد تولى الخلافة في هذه الفترة أربعة من السلاطين ، هم « 1 » : السلطان محمد خان الرابع ابن السلطان إبراهيم خان ( 1058 - 1099 ) السلطان سليمان خان الثاني ابن السلطان إبراهيم خان ( 1099 - 1102 ) السلطان أحمد خان الثاني ابن السلطان إبراهيم خان ( 1102 - 1106 ) السلطان مصطفى خان الثاني ابن السلطان محمد الرابع ( 1106 - 1115 ) وفي عهد هؤلاء السلاطين استطاعت الدول العربية أن تجد شيئا من هدوء الحال « 2 » ، الذي مكن العلماء والأدباء من الرحلة بين أقطارها ، والتلقي عن شيوخها ، والدرس والإفادة ، مما أتاح للعلم والأدب ، ازدهارا عظيما ، ونهضة شاملة . 2 وفي هذه الفترة عاش محمد أمين بن فضل اللّه بن محب اللّه بن محمد محب الدين بن أبي بكر تقى الدين بن داود بن عبد الرحمن بن عبد الخالق المحبي ، الحموي الأصل ، الدمشقي المولد والدار ، الحنفي « 3 » .
--> ( 1 ) انظر حقائق الأخبار 1 / 586 - 613 . ( 2 ) انظر مقدمة المحبي لنفحة الريحانة ، صفحة 7 من هذا الجزء . ( 3 ) سلك الدرر 4 / 86 ، وانظر في نسبه خلاصة الأثر 3 / 277 ، 308 ، 422 . وتجد ترجمة المحبي في سلك الدرر 4 / 86 - 91 ، وعقد له السؤالاتى في آخر ذيل النفحة ترجمة اهتم فيها بجمع ما قيل فيه من المراثى ، وتحدث المحبي عن نفسه في آخر النفحة ، لوحات 345 / - 350 ب من النسخة ا ، اقتداء بلسان الدين بن الخطيب ، وأورد طرفا من فصوله القصار ، وبعض رسالته ، وطرفا من شعره ، يتضمن مقصورته النبوية ، وأرجوزته في الأمثال ، ومقطعاته ، وأبياته المفردة .